أخبـار

رواية «تلك العينان».. رؤية طلعت طه

رواية «تلك العينان» تدرك منذ عنوانها انها رسالة اكثر من كونها رواية تحمل دلالات وحكايات بين أوراقها.. ربما يصبح العنوان تقريري… لكنه سؤال اخفي الكاتب علامة استفهامه ليضعها القاريء الفكرة كما الجمرة لا تسكن إلا أن أطفالها الكتابة.. ما نحصل علية من أفكار صعب جدا أن يهدأ قلب إلا بترجمة ما يليق بها لتصبح بروح على الورق فى تلك العينان.. الرواية التى كتبت خلال أربعون عاما لم لكن لها قدم ولا قلب الا بانتهاء تلخيص وتشكيل حالتها الإبداعية.

فى الرواية ترى العينان لامرأة شديدة الجمال كما البدر وكما حصان جامح.. كما النسيم ان مر محملا برائحه ورود الربيع..
تلك العينان هي الأرض المباركه والمحررة بعد ست سنوات كفاح، هي “النصر والفرح”.. تلك العينان.. هى “وطن” نسكنه َيسكننا ليشكل فينا معنى للحياة.

لم يقدم مصطفى المليجي الرواية ليقدم قصة حب بين شخصين لكنه أراد أن يسترجع لنا وبقوة عن معنى الوطن، الذي أرى أن كتب بخطوط عريضه بدايه روايته في بداية الثمانينات لكنه كما الحلم والنسيم لم يتمكن من كتابتها الا بعد أن فرضت علية أحداث وشكل الرواية كما كان يتمنى.

البطل في الرواية تلك الفتاة البدوية التي شغلت أفكارة واجذم أن المؤلف قابلها وهي شخصية حقيقه. إلا أنه أراد أن يكتبها كما يراها بعيون قلبة وقلمه.. لتصبح وطن وإمرأه..!!

معظم شخوص الرواية لا يمكننا التعامل معهم كابطال لأنهم بشر عاديين رغم جميل صنعهم، نحن نسعي دائما لتحرير وتحقيق أحلامنا.. لتصل لهدف يليق بنا.. هي الهدف وكانت الحلم، وتبقى الاسئله متواصلة في نهاية الرواية ” تلك العينان” وأرى أنها سؤال يريد الكاتب أن يقول مازلت الكتابة عن تلك العينان لم تبدأ بعد.

  • من رواية تلك العينان:
    { قد نحتاج وقت كبير لنستغرق داخل الرواية.. لكن الراوية من بدايتها أجدها جاذبة لنهاية أوراقها لنسعي لمعرفة أحداث مرت منذ سنوات.. ونراها بعين.. الآن.

لأنه لا يريد أن يضع نفسه أو يضعني في موضع شبهة ردهش ابني عندما راني اتبرع بدمي وبقيت دقائق الأستريح، ثم جذبني لأخرج معه وذهبنا إلى السيارة وهو خالف بترقب، و علما هممنا بركوب السيارة فجأة سمعت من تنادي حسين دكتورة حنين حامد، حسين حامد ابو سويلم، نظرت خلفي فإذا هي رضوى البورسعيدية، كانت زميلتي في اتحاد طلاب الكلية وتسيفني بعامين، فنظرت إليها دهلة واحتصاتها وقبلتها ورحيت بها وسالتها ماذا تعملين هنا؟

أجابت رضوي وهي تبتسم ابتسامتها المعهودة أنا طبية المستشفى وكلت منصورة انني ساراك كل يوم فقالت لها: أنا لست من العريش.

لم سألتها
لكن كيف عرفتي؟ قالت وهي تضحك

  • وهل يخفى القمرة عرفتك من عينيك الجميلة يا صاحية العمل عون، وضحكت وضحكنا معا ثم فجأة صرخت ممرضة
    ٠٠٠٠٠٠٠

وكان هيثم يحكي ويحكي، بينما أنا أحيطه بذراعي خوفا من أن يضيع مني، كما ضاع قبل ذلك منذ سنين.
وكان هيثم يحدق في عيني ويقول:
يا لتلك العينين الرائعتين، إنهما نفس العينين اللتين رأيتهما منذ سنين وأنا ألقى رأسي على ساقيك حينما كنت مصابا منذ سنوات
٠٠٠٠
رفعت يدي فأتى النادل مسر عا ممتثلا بأدب جم: تحت أمرك يا هانم.
أحضر لنا فنجانين من القهوة السادة وزجاجة مياه كبيرة. انصرف النادل وألتفت لعيـاش الـذي كـان يأكـل أماكن الفتنة
عندي بعينيه الجاحظتين وفمه المفتوح.
هيه يا عياش إيه الأخبار؟
٠٠٠٠٠٠٠
ويمسح – اژدرد عیاش ريقه بصعوبة، وحاول أن يتماسك نفسه، العرق المتصبب مـن جبينـه رغـم بـرودة الجـو الناتجـة مـن التكييف المركزي، وقال:

كـلـه تمـام يـا دكـتـورة، الأرض والبيت والأغنـام لقـد صـارت خمسون رأسا
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
وقد أنهيت لك كل إجراءات الإجازة، ولكن الكل في بئر العبد

يتساءل لماذا هذه الاجازة الطويلة؟ قلت بابتسامة ودلال لم أتعوده أبدا:
٠٠٠٠٠٠

  • هل الناس في بئر العبد هم من يسألون أم أنك أنت الذي تريد أن تعرف یا خبیث؟
    ٠٠٠٠٠٠٠
    وأنا أيضا أريد أن أعرف لكي أطمئن عليك.
    ٠٠٠٠٠٠٠
    تناولت رشفة من فنجان القهوة بشفتيي وأنا أنظر إلى عياش الذي تبدل حاله منذ أن رآني، وتناول فنجان القهوة واحتساه على
    ٠٠٠٠٠٠٠٠
  • وهل يخفي القمر، عرفتك من عينيك الجميلة يا صاحبة أجمل عيون، وضحكت وضحكنا معا ثم فجأة صرخت ممرضة }

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى