
اختتمت فعالية «الفرص فين» أعمالها لعام 2026 بمقر «المقر»، وسط حضور حاشد من رواد الأعمال والمستثمرين، وبمشاركة لافتة لرجال أعمال من برنامج «شارك تانك مصر». شهد الختام حواراً معمقاً بين حسين المناوي، مستشار تطوير الأعمال، ومحمد نجاتي، مؤسس ExitsMena، لرصد ملامح العام الجديد وتحديد القطاعات الواعدة والتحديات التي تواجه الشركات الناشئة محلياً وعالمياً.
أبرز رسائل «الفرص فين 2026»:
- الذهب والفضة: تحذير من الشراء عبر المنصات الإلكترونية دون تحقق شرط “الدفع والاستلام الفعلي” الفوري للسلعة.
- الذكاء الاصطناعي: الصناعة تمر بمرحلة “تضخم وتفاؤل مفرط” تتطلب وعياً حقيقياً، ومصر ما زالت في موقع المتفرج في هذه الصناعة.
- نماذج الاستثمار: التوسع السريع في قطاع الأغذية (F&B) دون تحقيق ربحية هو “انتحار تجاري”.
- الأسواق الإقليمية: السوق العماني من أفضل الحواضن للشركات الناشئة، والسوق السعودي له طبيعة خاصة تتطلب حلولاً ملائمة للداخل.
- الريادة المؤسسية: شركة الشخص الواحد عمرها قصير، والتحول إلى كيان مؤسسي هو السبيل الوحيد للنجاح.
الذكاء الاصطناعي: بين الواقع و«الغسيل التقني» (AI Washing)
أوضح المشاركون أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد “أداة دردشة”، بل منظومة متكاملة تبدأ من الطاقة والبنية التحتية (أشباه الموصلات والرقائق التي تقودها إنفيديا)، وصولاً إلى النماذج اللغوية الضخمة والتطبيقات.
وحذر محمد نجاتي من ظاهرة “AI Washing”، حيث تلجأ بعض الشركات لإضافة “AI” لاسمها لجذب المستثمرين دون وجود تكنولوجيا حقيقية، مشبهاً الوضع الحالي بـ “فقاعة الدوت كوم” عام 2001. كما أشار إلى أن الوظائف لن تختفي، بل ستتحول؛ حيث سيصبح المحامي أو الطبيب أكثر كفاءة باستخدام “الوكلاء الذكيين”.
قطاع الأغذية والـ B2B: فخ التوسع وحرق الأموال
تناول الحوار أزمة قطاع الـ B2B، مرجعاً تعثر بعض الشركات إلى الاعتماد على “حرق الأموال” لجذب الاستثمارات دون بناء نموذج عمل مستدام. وفي قطاع المطاعم، أكد نجاتي أن افتتاح فروع كثيرة (كما في تجربة “بلبن” الناجحة كنموذج إيجابي، وتجارب أخرى سلبية) لا يعني النجاح إذا لم تكن هناك ربحية تشغيلية حقيقية، واصفاً النمو المعتمد على عدد الفروع فقط بـ “الانتحار السريع”.
تصدير التكنولوجيا والأسواق الواعدة
أشاد المتحدثون بتجربة شركة «إنفيني لينك» المصرية في تطوير رقائق أشباه الموصلات، كدليل على قدرة العقول المصرية على المنافسة في أعقد الصناعات التكنولوجية. كما سلطوا الضوء على فرص التوسع في سلطنة عمان والبحرين (خاصة في التكنولوجيا المالية)، مع الإشارة إلى أن النجاح في السوق السعودي يتطلب فهماً عميقاً لخصوصية المستهلك المحلي.
أزمة المحتوى العربي و«المال الحلال»
انتقد حسين المناوي ضعف المحتوى العربي المتخصص في ريادة الأعمال، مشيراً إلى أن مفهوم “المال الحلال” يجب أن يُطرح كمنظومة اقتصادية وأخلاقية للتجارة الصحيحة وليس كمحتوى ديني فقط. وأعلن أن «الفرص فين» بصدد إطلاق منتجات رقمية لسد هذه الفجوة المعرفية وتقديم محتوى تجاري يتناسب مع طموحات جيل الشباب.








