أخبـار

تقنيات أڤيڤا تسهم في تخفيض الانبعاثات ودعم التنمية المستدامة

أكد نايف بوشعيا، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا لدى شركة أڤيڤا، أهمية انتهاج مقاربة رقمية لتحقيق النجاح في مواجهة التغير المناخي وانتقال الطاقة، وذلك خلال حديثه في ملتقى ابتكارات المناخ ضمن مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالتغير المناخي 2022 (كوب 27) المنعقد في مدينة شرم الشيخ المصرية.

وقال بوشعيا: “تلعب التقنيات القائمة على البيانات دورًا أساسيًا في تخفيض انبعاثات الكربون ودعم الاستخدام المسؤول للموارد العالمية وتقديم المنتجات المبتكرة الملائمة للمناخ في ظل اقتصاد الانبعاث الصفري. ولتلبية اهداف التنمية المستدامة التي أعلنتها الأمم المتحدة، لا بد من انخفاض انبعاثات القطاع الصناعي بواقع 1.2% سنويًا لنصل إلى مسار صافي الانبعاث الصفري بحلول العام 2030 – وهو ما يتطلب منا اتباع مقاربة ترتكز على البيانات بشكل رئيسي”.

يذكر أن أڤيڤا، الرائدة عالميًا في مجال البرمجيات الصناعية ودعم التحول الرقمي والاستدامة، هي أحد رعاة منطقة ابتكارات العمل المناخي المقامة على هامش قمة المناخ كوب 27.

وتعمل الشركة المدرجة في قائمة FTSE-100 مع عدد كبير من الحكومات حول العالم وأكثر من 20 ألف شركة في ما يزيد على 100 دولة لمساعدتها في توفير أساسيات الحياة مثل الطاقة الآمنة والموثوقة، والغذاء والدواء والبنية التحتية.

وبفضل أكثر من 50 عامًا من الابتكار في مجال البرمجيات الصناعية وخبرة امتدت 23 عامًا في التحول الرقمي، تمكّن أڤيڤا عملاءها من توفير ما يصل إلى 320 مليون دولار سنويًا.

وأضاف بوشعيا: “تدعم منتجاتنا التحرّك الاقتصادي نحو صافي الانبعاث الصفري، وذلك بتعزيز الكفاءة والقدرة على الصمود في وجه الأزمات بفضل البيانات وإمكانات التحليل. ويستخدم عملاؤنا حلول أڤيڤا لتسريع انتقالهم إلى مستقبل يتسم بالاقتصاد الدوراني وانخفاض انبعاثات الكربون”.

كما يمثل أڤيڤا في الملتقى عدد من أبرز الخبراء المختصين بالتغير المناخي، ومنهم أميش شابراول، نائب الرئيس التنفيذي للهندسة والمحاكاة وعضو فريق القيادة التنفيذية بالشركة، وليزا وي – المدير العالمي للاستدامة.

وتوفر التقنيات الرقمية مسارات جديدة نحو النمو الاقتصادي السريع والابتكار وتوفير الوظائف وتسهيل الحصول على الخدمات. وأوضح بوشعيا أن التقنيات والأدوات الرقمية مثل إنترنت الأشياء الصناعية والذكاء الاصطناعي والتحليل التنبؤي تساعد في تحقيق الموجة التالية من النمو الاقتصادي، والتي يشار إليها بالثورة الصناعية الرابعة.

ولذلك أهمية كبيرة خاصة في أفريقيا، فالموارد الطبيعية والمعدنية الغنية بالقارة، إلى جانب ارتفاع أعداد السكان الشباب فيها يمثل فرصة اقتصادية ضخمة. وتتطلب الاستفادة من تلك الثروات وتوجيهها نحو دعم التنمية الاقتصادية المستدامة والشمولية العمل على وضع السياسات المدروسة وعقد الشراكات المتينة بين القطاعين العام والخاص، بحيث تقوم على رؤية مشتركة نحو التنمية المستدامة.

دعم النمو المستدام

وقال بوشعيا: “سيتطلب النجاح في تحقيق النمو المستدام شراكات ملتزمة وفعالة بين الحكومات وقادة القطاعات والمجتمعات لضمان تطبيق الحلول الرقمية بشكل يدعم الاستدامة ويمكّن الناس من دفع عجلة النمو الاقتصادي. فالتقنيات الرقمية تثبت بالفعل جدارتها وفعاليتها في أفريقيا، إذ تسمح بالاستفادة من الابتكارات في سدّ فجوة التنفيذ المرتبطة بالتغير المناخي من أجل دعم الوصول إلى التنمية المستدامة”.

ففي المغرب على سبيل المثال، تستخدم محطة نور للطاقة الشمسية حوالي مليونيّ مرآة تحوّل ضوء الشمس إلى طاقة نظيفة تكفي لتزويد حوالي 6% من إجمالي احتياجات المملكة بالكامل، بينما تسرّع مسيرة البلاد نحو تحقيق هدفها بالوصول إلى مزيج الطاقة المتجددة بواقع 56% بحلول العام 2030. وقد بني المشروع باستخدام حلول شنايدر إلكتريك لمحطات الطاقة EcoStruxure وباستخدام برمجيات أڤيڤا المتكاملة.

يستخدم مجمع محطة نور منصة تحكّم موحدة تدمج نظام التحكم الصناعي الرقمي بالحقل بأنظمة الحقل الشمسي والمعايرة وجمع البيانات. وبهذا يتم جمع البيانات وتطبيق إمكانات التحليل التنبؤي للأصول ليؤدي في النهاية إلى تحسين مستويات الأرباح والأداء. كما يدعم ذلك تحسين ظروف العمل والصيانة بفضل الإشراف عن بعد، بينما يمكن إجراء التعديلات والصيانة دون وقف الإنتاج – وبالتالي تخفيض زمن توقف العمل.

وينطوي ذلك على فرص مستقبلية ضخمة، فالقدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية في أفريقيا ما تزال أقل من 1% من القدرة الإنتاجية الممكنة – حتى بوجود محطة نور – وعلينا أن نصل إلى نسبة 30% بحلول العام 2050. وللوصول إلى هذا الرقم، تحتاج أفريقيا إلى استثمارات بقيمة 190 مليون دولار سنويًا بين عامي 2026 و 2030 وفقًا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة.

تستثمر العديد من الحكومات الأفريقية، بما فيها مصر والمغرب ودول أخرى، في استثمارات منهجية واستراتيجية لتطوير البنية التحتية الرقمية التي تدعمها المهارات الرقمية، مما يضمن قدرة الناس على الاستفادة من قدرة تلك التقنيات في تعزيز الكفاءة ومكاسب الاستدامة – سواء من خلال دعم الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة أو تخفيض انبعاثات العمليات التشغيلية القائمة.

النتائج الملموسة في إفريقيا

تحدث نايف بوشعيا وفريقه عن مجموعة من الأمثلة التي تبيّن دور تقنيات أڤيڤا الرقمية في تمكين فرق العمل من هندسة العمليات بكفاءة وتحسينها لدعم التنمية المستدامة والعادلة والمساعدة في انتقال الطاقة.

• تستخدم إحدى شركات التعبئة في ناميبيا حلول AVEVA Historian التي تدعم إدارة استهلاك الطاقة وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتحسين الإنتاج. ويوفر نظام الطاقة المتجددة المدعوم من AVEVA Historian ما يصل إلى 8٪ من الطلب على الكهرباء في الشركة، بالإضافة إلى ما يقرب من 4.23 مليون كيلو وات في الساعة من الطاقة الصديقة للبيئة. وقد حققت NBL وفورات قدرها 4230 طنًا من ثاني أكسيد الكربون، ويمكن الآن التحقق الدقيق من مؤشرات الأداء الرئيسية لتقييم عمليات المصنع وعمليات المعدات ذات الصلة.
• في جنوب إفريقيا، عززت شركة Astron Energy الكفاءة التشغيلية بنسبة 20٪ من خلال توحيد البيانات عبر عملياتها، وتمكين فرقها من اتخاذ قرارات أفضل. وباستخدام AVEVA Connect ، قامت الشركة بتحويل عمليات إدارة الخام دون تعطيل الأعمال وخفض وقت الفحص بنسبة 50٪.
• وبالمثل ، عملت Black Rock Mining Operations على تحسين كفاءة الطاقة والتحسين وزيادة الشفافية والأمان من خلال تجميع البيانات من مواقعها المنفصلة في جنوب إفريقيا في مركز تحكم واحد. نمت الإنتاجية بنسبة 10٪ وتقوم المناجم عبر شبكتها الآن بتبادل أفضل الممارسات بكفاءة.
• في غرب إفريقيا، تستخدم شركة Nigeria LNG النيجيرية الرائدة للغاز الطبيعي المسال برنامجًا رقميًا مزدوجًا مدعومًا من مركز العمليات الموحدة AVEVA و AVEVA Information Management و AVEVA Predictive Analytics. وفرت تلك البرامج التدخل والدعم التصحيحي في حدثين على الأقل، مما منع فترات التوقف غير المخطط لها وخسارة الإيرادات المحتملة. كما أن لديها إمكانية التحول لتحسين الإنتاج ورفع الإنتاجية وضمان سلامة الأصول والصحة والسلامة وحماية البيئة.
• قامت شركة Illovo Sugar للأعمال الزراعية الأفريقية بتحسين عملية الإنتاج باستخدام نظام AVEVA PIK حيث يساعد البرنامج في إنشاء نظام تقارير في الوقت الفعلي لتتبع أداء 49 آلة تعبئة عبر خمسة مواقع في ثلاثة بلدان. وتضمنت النتائج القابلة للقياس تحسنًا بنسبة 50٪ في الأداء، وتحسنًا بنسبة 25٪ في التوافر، و 30٪ في الفعالية الكلية للمعدات (OEE) في ثلاثة أشهر.

الاقتصاد الصناعي المترابط Translation is too long to be saved

تُظهر هذه الشركات كيف يتم تحويل الأعمال التجارية الأفريقية من خلال التقنيات الرقمية القائمة على البيانات. فعندما يرتبط الناس عبر النظم البيئية الصناعية على طول خيط رقمي واحد، يمكن تحويل سلاسل القيمة إلى شبكات رشيقة ومربحة ومستدامة – وذلك لأن جميع الأطراف على طول السلسلة لديها إمكانية الوصول في الوقت الفعلي إلى نفس البيانات تمامًا – مما يؤدي إلى تمكين الشبكات الصناعية الجديدة والمتصلة داخل الشركات ومع شركاء خارجيين موثوق بهم. وهذا هو ما تسميه أڤيڤا بالاقتصاد الصناعي المترابط.

وقال بوشعيا في تعليقه على هذا الجانب: “إن ربط ومشاركة البيانات على طول خط رقمي واحد من شأنه إطلاق العنان للنمو المستدام والمتواصل في كامل المنظومة، ونسمي ذلك في أڤيڤا بالاقتصاد الصناعي المترابط – والذي نؤمن بكونه أساسًا للموجة التالية من التنمية الصناعية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى