«رقمنة الطاقة واستدامة الموارد»: حوار خاص مع نائب رئيس «أڤيڤا» لمنطقة إفريقيا

على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026»، يبرز دور التكنولوجيا كلاعب محوري في صياغة مستقبل القطاع. وفي هذا السياق، نستعرض رؤية شركة «أڤيڤا» العالمية لدعم التحول الرقمي في مصر، وشراكاتها الاستراتيجية لتعزيز كفاءة الطاقة وصناعة الكوادر البشرية المؤهلة لقيادة المستقبل الرقمي، من خلال لقائنا مع المهندس خالد صلاح، نائب رئيس شركة أڤيڤا لمنطقة إفريقيا.
أهمية المشاركة في «إيجبس 2026»
كيف تقيمون أهمية التواجد في معرض «إيجبس 2026» في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة حاليًا؟
- تمثل المشاركة في هذا الحدث منصة مثالية لاستعراض الحلول التكنولوجية المتطورة، خاصة وأن قطاع الطاقة في مصر يمر بمرحلة تحول جوهرية. وينصب التركيز على ترسيخ مبادئ الاستدامة والتحول الرقمي عبر تقنيات “التوأمة الرقمية” (Digital Twin)، والذكاء الاصطناعي، والهندسة الموحدة؛ بهدف تمكين المؤسسات من رفع كفاءتها التشغيلية وتحقيق مستهدفات الاستدامة بأعلى معايير الدقة.
مصر كمركز إقليمي للطاقة
ما هي الرؤية لمستقبل الطاقة في مصر، وما هي طبيعة المساهمة في دعم هذا التوجه؟
- تمضي مصر بخطى ثابتة لتصبح مركزاً استراتيجياً للطاقة في المنطقة، اعتماداً على موارد الغاز الطبيعي والتوسع في الطاقة المتجددة. ويتم دعم هذا التوجه عبر حلول رقمية تعزز كفاءة الاستهلاك، والعمل وثيقاً مع الشركاء المحليين لتقديم منظومات متكاملة مثل “مركز العمليات الموحد” ومنصة “كونكت” (CONNECT)، والتي توفر تحليلات لحظية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يساعد متخذي القرار على الوصول لنتائج دقيقة تعزز استدامة القطاع.
القطاعات الاستراتيجية في السوق المصري
ما هي أبرز القطاعات التي توضع على قائمة الأولويات في السوق المصري؟
- ينصب التركيز بشكل أساسي على الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، وفي مقدمتها قطاع البترول والثروة المعدنية. وبالتوازي مع ذلك، هناك اهتمام كبير بقطاع الأغذية والمشروبات عبر شراكات مع كيانات كبرى. أما في قطاع التشييد والبناء، فتبرز المساهمة في مشروعات ضخمة عبر توفير أنظمة رقابة متكاملة لخطوط المياه ونقاط الحريق تعمل بالزمن الحقيقي.
تأهيل الكوادر البشرية وتصدير المهارات
للتدريب دور محوري في نجاح التحول الرقمي، كيف يتم العمل على تأهيل المهارات المصرية؟
- الإيمان بالعنصر البشري كركيزة أساسية دفع نحو التخطيط لتوقيع اتفاقيات تعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وعدد من الجامعات المصرية، لتطوير مناهج تعليمية تدمج الحلول التكنولوجية المتقدمة في العملية التدريبية. ويشمل ذلك إنشاء مختبرات متطورة داخل الجامعات لتمكين الطلاب من إتقان البرمجيات العالمية، وهي خطوة تهدف لتأهيل السوق المحلي وتصدير المهارات المصرية الشابة إلى الأسواق الدولية.
حلول ذكية لقطاع المياه والمدن الجديدة
هل تمتد هذه الحلول لتشمل قطاع المياه والمدن الذكية في مصر؟
- بكل تأكيد، تتوفر حلول رائدة لقطاع المياه، سواء في محطات التحلية أو في إدارة الشبكات، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي في “الصيانة الاستباقية” للتنبؤ بالأعطال أو التسريبات قبل وقوعها، مما يقلل الهدر بشكل كبير. كما يتم تطبيق هذه التقنيات في المدن الجديدة التي تتبنى نماذج استثمارية مبتكرة لضمان أعلى كفاءة في استهلاك الطاقة والمياه.
التأثير على المستهلك النهائي
هل توجد حلول مباشرة للأفراد، أم أن النشاط يقتصر على المؤسسات؟
- يعتمد نموذج العمل بشكل أساسي على تزويد الشركات والمؤسسات بالحلول التقنية (B2B). ورغم عدم التعامل المباشر مع الأفراد، إلا أن المواطن هو المستفيد النهائي؛ فعندما تنجح المصانع والشركات في خفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة الطاقة، ينعكس ذلك إيجاباً على استقرار الأسعار وجودة الخدمات المقدمة للجمهور.
رسالة للمستثمرين
ختامًا، ما هي الرسالة للمشاركين في “إيجبس 2026” والقائمين على المشروعات الكبرى في مصر؟
- هناك حماس كبير لمواصلة ابتكار حلول تدفع قطاع الطاقة المصري نحو الأمام، فالشراكة بين القطاعين العام والخاص هي المفتاح لتحقيق رؤية التحول الرقمي. والهدف خلال المعرض هو إثبات كيف يمكن للتكنولوجيا أن تبني مستقبلاً أكثر كفاءة واستدامة للجميع.




