
عقدت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، فعالية مهنية بارزة جمعت بين العروض التقديمية وجلسات التواصل وبناء الشراكات، مع التركيز على الابتكار الرقمي وتطبيقاته في مجال التعليم الفني والتدريب المهني والتقني.
تأتي هذه الفعالية في إطار استراتيجية الوكالة المستهدفة دعم جهود التحول الرقمي وتطوير منظومة التعليم الفني في مصر؛ وذلك من خلال تعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، وتأهيل المؤسسات التعليمية لتبني حلول تكنولوجية مبتكرة تسهم في بناء قدرات الطلاب والمعلمين، ورفع جاهزية الكوادر البشرية لتلبية متطلبات سوق العمل المستقبلية. وقد أقيم الحدث ضمن أنشطة المرحلة الثانية من مشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل مع مصر (TCTI II)، والتي تهدف إلى إطلاق مسارات تعلُّم رقمي متطورة في قطاع التعليم الفني.
شهدت الفعالية مشاركة واسعة رفيعة المستوى، بحضور أندرياس أدريان، منسق قطاع التعليم وسوق العمل بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ونادر نبيل، المدير التنفيذي للمشروع، وحسين الصافي، مدير المسارات الرقمية بالتعليم الفني لمشروع (TCTI II). ومثّل الوزارة كل من د. محمد صبح، استشاري التحول الرقمي لنائب الوزير، والمهندس عبد الله الشحات، مدير عام قواعد البيانات المركزية، إلى جانب نخبة من ممثلي شركات تكنولوجيا التعليم ومزودي الحلول الرقمية في مصر.
كما شهد الحدث استعراضًا لعدد من الحلول والابتكارات الرقمية في مجال التعليم الفني بمشاركة 13 شركة متخصصة في تكنولوجيا التعليم؛ حيث استعرضت الشركات تطبيقاتها وتجاربها الرائدة في توظيف الأدوات الرقمية داخل بيئات التعلم الفني. وتخللت الفعالية نقاشات ثرية حول فرص تعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص وشركات التكنولوجيا التعليمية، بما يدعم إطلاق مسارات التعلّم الرقمي المستهدفة ضمن أنشطة المشروع.
وركزت المناقشات على تقييم جاهزية الحلول الرقمية من حيث التطبيق وقابلية التوسع داخل المدارس الفنية، ومدى ملاءمتها لاحتياجات الطلاب والمعلمين في البيئات التعليمية المختلفة، فضلاً عن استكشاف فرص الشراكات المستقبلية وتبادل الخبرات بين مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن تطوير حلول أكثر مرونة وابتكارًا للقطاع. وتؤكد هذه الفعالية أهمية توسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص وشركات التكنولوجيا في دعم الخطط الوطنية لتطوير التعليم الفني.
وصرح أندرياس أدريان قائلاً: «مثلت هذه الفعالية فرصة جوهرية لتبادل الخبرات وبناء جسور تعاون جديدة مع شركات تكنولوجيا التعليم ومقدمي الحلول الرقمية لدعم جهود تطوير التعليم الفني في مصر. إن التعلّم الرقمي لم يعد مجرد خيار بديل، بل بات ركيزة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية وتهيئة كوادر مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة لأسواق العمل، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في المجالات التكنولوجية».
ومن جانبه، أكد د. محمد صبح: «يمثل التعلّم الرقمي وحلول الذكاء الاصطناعي خطوة عمليّة نحو إعادة تشكيل صياغة التعليم الفني، عبر تحويل الأفكار النظرية إلى تطبيقات قابلة للتنفيذ داخل بيئات التعلم. إن تبنّي هذه الحلول لا يقتصر على التطوير التقني الفني فحسب، بل يضمن تطبيقًا فعّالًا يرفع كفاءة العملية التعليمية بأكملها، ويعزز جاهزية المتعلمين لسوق عمل يعتمد بالدرجة الأولى على التكنولوجيا والابتكار».
وفي السياق ذاته، أوضح حسين الصافي: «يعمل مشروع (TCTI II) على إطلاق مسارات تعلُّم رقمية حديثة في التعليم الفني عبر منصة تكنولوجية متخصصة، مما يساعد الطلاب على اكتساب مهارات عمليّة والحصول على شهادات معتمدة تؤهلهم للمنافسة بقوة في سوق العمل المحلي والدولي، خاصة في مجالات التكنولوجيا، والتجارة الإلكترونية، والصناعة الرقمية».
جدير بالذكر أن مشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل مع مصر – المرحلة الثانية (TCTI II)، تنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) نيابةً عن الحكومة الألمانية، وبتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي في إطار “برنامج دعم الاتحاد الأوروبي لتوظيف الشباب والمهارات في مصر” (EU4YES)، ويهدف المشروع إلى مساندة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في إطلاق ودمج مسارات التعلم الرقمي بـمنظومة التعليم الفني في مصر.










