أخبـار

M42 ومعهد برود يتعاونان مع مايكروسوفت والمركز الدولي للأمراض الوراثية

للاستفادة من قدرات "تيرا" لترسيخ دعائم الصحة الدقيقة

تعتزم M42، شركة رائدة هي الأولى من نوعها في مجال الصحة تسعى لإعادة صياغة مستقبل الصحة باستخدام أحدث التقنيات، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفارد (معهد برود)، التعاون مع شركة مايكروسوفت والمركز الدولي للأمراض الوراثية، للاستفادة من منصة “تيرا” في استكشاف السيناريوهات المحتملة التي تدعم اكتشافات الصحة الدقيقة وسبل تقديمها، بالتعاون مع مؤسسات الرعاية الصحية حول العالم. وبالنسبة لمنصة “تيرا” التي سيجري تطبيقها عبر سحابة الإمارات مع إمكانات مدمجة ومدعومة من برمجيات “مايكروسوفت ازور”، فلن يكون استخدامها كبيئة بحثية موثوقة فحسب، بل كأساس لمنصة علوم الحياة لشركة M42.

ويدعم هذا التعاون مساعي تطوير إمكانات علوم البيانات لدى M42 بشكل يحقق التكامل بين البيانات السريرية وبيانات علم الجينوم، ويسهل سبل الوصول إليها واستخدامها لأغراض البحوث، بهدف تحسين حياة المرضى وإلهام البحوث العلمية حول العالم.

وتضم المشاريع الرئيسية المستهدفة من هذا التعاون البيئة البحثية الموثوقة (Trusted Research Environment ) الأفضل من نوعها، وهي عبارة عن منصة تكنولوجية سباقة تدعم بحوث علوم الحياة عبر إتاحة مسارات عمل بحثية مدعومة بالبيانات تتسم بأرقى مستويات الأمان والموثوقية. أما “تيرا”، المنصة الآمنة والقابلة للتطوير ومفتوحة المصدر لبحوث الطب الحيوي التي توفر وصولاً يسيراً إلى البيانات وتوفر أدوات تحليل، فستقدم التقنيات الرئيسية الضرورية لدعم تطور علوم البيانات، وعلوم الحياة، والطب الدقيق في دولة الإمارات، مع المساهمة في توافر مزيج أكثر تنوعاً من قواعد البيانات الجينومية لبحوث الصحة البشرية حول العالم. ويشار إلى أن منصة “تيرا” تمثل ثمرة تعاون معهد برود ومايكروسوفت وفيريلي.

وستستفيد منصة علوم الحياة التابعة لشركة M42 من خدمات البيانات الصحية الحالية لدى “مايكروسوفت ازور”، ونماذج البيانات القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي، وستستضيف أدوات متقدمة بما يشمل نموذج الذكاء الاصطناعي التوليدي لشركة M42 والمدعو “ميد42″، مع تفعيل إمكانية التشغيل البيني والتحليلات المتقدمة لكل من الأبحاث والرعاية السريرية. وستتيح أيضاً للعديد من المستخدمين الوصول إلى البيانات، وتوظيف الأدوات التحليلية، وخلق الرؤى واستقاء المعلومات ضمن بيئة تتسم بالسلامة والأمان للبحوث السريرية والاكتشافات الدوائية.

وباعتبارها الجهة المسؤولة عن تيسير إجراء برنامج الجينوم الإماراتي، أكملت M42 أكثر من 500 ألف عملية لوضع التسلسل الجيني حتى اليوم. ويعتبر هذا البرنامج أحد أكبر مبادرات علم الجينوم من نوعها حول العالم، إذ يستخدم أحدث تقنيات التسلسل الجيني والذكاء الاصطناعي على نطاق واسع لإجراء بحوث الجينوم السريرية، والطب الدقيق، ودراسات الوقاية من الأمراض.

وفي هذا السياق، قال أشيش كوشي، رئيس العمليات التشغيلية للمجموعة في شركة M42: “من بين الأولويات الرئيسية في M42 تطوير الحلول والتقنيات المؤثرة التي ترتقي بمستويات فهمنا للأمراض وصحة السكان، إذ نحصد اليوم ثمار هذه الابتكارات بالفعل. وتأتي الاتفاقية بين M42 ومعهد برود بالتعاون مع مايكروسوفت، لتمثل خطوة طموحة في إطار جهودنا لتطوير البنية التحتية الجينومية السريرية، مع مواصلة تحسين قدراتنا العالمية في علوم البيانات. ولاشك أن استخدامنا لمنصة ’تيرا‘ عبر برمجيات ’ازور‘ كمرتكز رئيسي لمنصة علوم الحياة لشركتنا سيقدم دفعة كبيرة لجهودنا الرامية لتحقيق نقلة نوعية في علاقات التعاون البحثية العالمية، مع استمرارنا بتحقيق اكتشافات دوائية جديدة وتأسيس جيل جديد من التجارب السريرية المدعومة ببحوث أوميكس”.

من جانبها قالت كلير بيرنارد، مديرة منصة علوم البيانات لدى “معهد برود”: “إن تزايد أعداد المتطوعين من منطقة الشرق الأوسط يعود بفوائد جمة على مجتمع البحوث الجينية ككل. ويسعدنا التعاون مع M42 ضمن رحلتها الطموحة نحو تأسيس بيئة بحثية موثوقة، وهدفها الأوسع المتمثل في تعزيز الفوائد للمرضى عبر البحوث والتطوير والرعاية السريرية”.

وأضافت إيلينا بونفيجليولي المدير العام لقسم الصحة العالمية وعلوم الحياة في “مايكروسوفت”: “تعتبر مستويات الأمان العالية ومعايير الامتثال الصارمة ضرورة حتمية لاستخدام البيانات الصحية بطريقة مسؤولة. وفي ذات الوقت، يتعين علينا توفير وصول يسير إلى البيانات المجدية لدعم الاكتشافات العلمية. لذلك تأتي منصة ’تيرا‘ عبر برمجيات ’ازور‘ لتضمن توافر هذه العناصر الرئيسية، إذ تمكن من إجراء البحوث بشكل مسؤول وبالتعاون بين الأطراف المعنية ضمن المجتمع العلمي العالمي. ونتطلع قدماً لنرى كيف ستستفيد منصة علوم الحياة العالمية من هذه القدرات الواعدة، بشكل يعود بالنفع على المجتمع العلمي، والمرضى في نهاية المطاف”.

وأشار الدكتور علي رضا حقيقي، مدير المركز الدولي للأمراض الوراثية: “لتوقع التغيير في تسلسل الحمض النووي المسؤول عن المخرجات السريرية وابتكار علاجات جديدة، نحتاج لتكوين فهم أعمق للبيانات الجينية والسريرية حول العالم. لذلك تأتي ’تيرا‘، وعلاقات التعاون البناءة على غرار شراكتنا هذه، لتمكن من إجراء تحليلات أوسع وتحقيق اكتشافات أكبر. ولهذه الغاية، وفي سياق تعاوننا الواسع مع دائرة الصحة أبوظبي، يسعدنا التعاون مع معهد برود ومايكروسوفت ولعب دورنا في دعم منصة علوم الحياة العالمية لشركة M42”.

وفي ضوء هدف رئيسي يتمثل بإحداث تحول مستدام في مستقبل الصحة بدعم من أحدث التقنيات، توجه M42 تركيزها نحو حلول الصحة الدقيقة والحلول الوقائية، بشكل يعود بالنفع على جميع الناس وليس المرضى فحسب. وتتخذ الشركة خطوات استباقية لإطلاق مبادرات التعاون البناءة، إذ تمثل هذه الشراكة خير مثال عليها، سعياً لتوسيع نطاق وصولها وتحقيق الاستفادة القصوى من هذه الحلول بشكل يعود بالفائدة على الصحة العالمية ككل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights