القاهرة تستعد لانطلاق النسخة الخامسة لـ«Africa Health ExCon 2026»
من 15 إلى 18 يونيو لتحقيق الاستدامة الصحية وصياغة مستقبل الرعاية الرقمية في القارة

تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أعلنت الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، عن استضافة القاهرة للنسخة الخامسة من المعرض والمؤتمر الطبي الإفريقي «صحة إفريقيا Africa Health ExCon»، وهو الحدث الصحي الأكبر والأبرز على مستوى القارة، وذلك خلال الفترة من 15 إلى 18 يونيو 2026 بمركز مصر للمعارض الدولية.
وتأتي هذه النسخة بالتعاون مع المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC)، لتكرس مكانة مصر كقوة دافعة ومحرك إقليمي رائد لتطوير البنية التحتية للرعاية الطبية، وتحقيق التكامل الصحي الشامل بين شعوب القارة السمراء.
مستهدفات استراتيجية وأرقام قياسية
تهدف النسخة الخامسة من المؤتمر إلى إحداث قفزة نوعية في مسار الأمن الصحي الإفريقي، تماشياً مع مستهدفات أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 ورؤية مصر 2030 لتعميق التنمية المستدامة وسد الفجوات التشغيلية في القطاع الطبي. ومن المتوقع أن تستقطب نسخة هذا العام أكثر من 400 شركة محلية وإقليمية وعالمية، وبحضور يتجاوز 45 ألف زائر من الخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، للمشاركة في أكثر من 21 جلسة حوارية وتخصصية موسعة، وورش عمل تقنية مكثفة تسعى لترجمة التحديات الصحية إلى فرص استثمارية وتنموية ملموسة.
تعليقاً على إطلاق هذه النسخة، صرح الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد، قائلاً:
«أصبح مؤتمر Africa Health ExCon منصة إفريقية ودولية رائدة لتعزيز السيادة الصحية في إفريقيا، وذلك بفضل الدعم المستمر من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وتأتي النسخة الخامسة تحت شعار ‘السيادة الصحية في إفريقيا: القيادة، الصمود، والاعتماد على الذات’، مع التركيز على توطين التصنيع الطبي، وتعزيز سلاسل الإمداد الصحية، وبناء شراكات استراتيجية تدعم الاكتفاء الذاتي للقارة».
وأضاف د. ستيت:
«ستشهد هذه الدورة افتتاح مشروع المخازن الطبية الاستراتيجية المصرية كأحد أهم المشروعات الداعمة للأمن الدوائي والصحي، إلى جانب التأكيد على الدعم الكامل لآلية الشراء الموحد الإفريقية (APPM) واستضافة مصر لمقرها التشغيلي، بما يسهم في تعزيز التكامل الصحي الإفريقي وتحسين الوصول إلى المنتجات الطبية. كما نعمل على توفير بيئة متكاملة تجمع الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص لدفع الاستثمار والابتكار، وتحقيق مستقبل صحي أكثر استدامة لشعوب القارة».

مواجهة التحديات بالتحول الرقمي
من جانبه، أكد الدكتور كمال عبيد، المدير التنفيذي لـ Africa Health ExCon، أن القارة الإفريقية تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تعزيز التنسيق والعمل المشترك لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالأوبئة، والطوارئ الصحية، واضطرابات سلاسل الإمداد، ونقص التمويل. وأشار إلى أن المؤتمر أصبح منصة عملية تجمع صناع القرار والخبراء والشركاء الدوليين لتبادل الخبرات، وصياغة الحلول، واتخاذ القرارات التي تدعم مستقبل القطاع الصحي في إفريقيا.
وأضاف د. عبيد أن أجندة المؤتمر هذا العام تركز على تقديم حلول قابلة للتطبيق في مجالات التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والابتكار الصحي، إلى جانب مناقشة الآليات الكفيلة ببناء أنظمة صحية أكثر قدرة على الصمود. كما أوضح أن المناقشات ستتطرق إلى النماذج الجديدة لتعزيز الأمن الصحي الإفريقي، وفي مقدمتها دور المخازن الطبية الاستراتيجية في تأمين الاحتياجات الحيوية للدول، وتفعيل آلية الشراء الموحد الإفريقية (APPM) كأداة قارية أساسية لتعزيز التكامل الصحي وتحسين الوصول إلى المنتجات الطبية بكفاءة واستدامة.
تكامل حكومي وشراكات ممتدة
وتشهد نسخة هذا العام مشاركة غير مسبوقة من مختلف الجهات والهيئات الصحية المصرية كشركاء رئيسيين، بما يعكس تكامل منظومة الرعاية الصحية في جمهورية مصر العربية وتوحيد الجهود لدعم أجندة التنمية الصحية على المستويين الوطني والإفريقي. ويشارك في المؤتمر والمعرض كل من: وزارة الصحة والسكان، والهيئة المصرية للشراء الموحد، وهيئة الدواء المصرية، والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والهيئة العامة للرعاية الصحية، والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بالإضافة إلى الجامعات والمستشفيات التعليمية والجهات التنظيمية والرقابية ذات الصلة، مما يجعل من المؤتمر المنصة الجامعة لكافة أطراف منظومة الرعاية الصحية وصناعة القرار في مصر وإفريقيا.
ويأتي هذا التعاون رفيع المستوى بين الهيئات الحكومية والقطاع الخاص والشركات متعددة الجنسيات ليمهد الطريق نحو خلق بيئة صحية إفريقية مرنة ومستعدة للمستقبل، مستنداً إلى النجاح القياسي الذي حققته النسخة الرابعة لعام 2025؛ والتي جمعت أقطاب الرعاية الطبية والتجارة من 100 دولة، وبحضور تخطى 375 من الرؤساء التنفيذيين وصناع القرار الحكوميين الدوليين. كما شهدت النسخة الماضية زخماً علمياً استثنائياً تمثل في 32 مؤتمراً علمياً، و21 ورشة عمل، و428 جلسة حوارية بمشاركة 1410 متحدثين، إلى جانب استعراض أحدث الابتكارات الطبية لـ 387 عارضاً، وبدعم من 25 جهة راعية و24 شريكاً دولياً، وهو ما يضع النسخة الخامسة أمام ركيزة استراتيجية قوية لتعميق الشراكات الشاملة وتسريع نمو قطاعي الدواء والرعاية الصحية في القارة.




