المسؤولية المجتمعية

انطلاق «الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصري» لتعزيز التنمية المستدامة

تحت رعاية «التضامن الاجتماعي»

انطلقت اليوم بالقاهرة فعاليات “الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصري”، والذي يمتد على مدار يومين (6 و7 أبريل)، ضمن مشروع “بناء قدرات المنظمات غير الحكومية المصرية” تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي.

ويهدف الملتقى إلى ترسيخ دور منظمات المجتمع الأهلي كشريك أصيل في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر مرونة في مواجهة التحديات الراهنة.

يأتي الملتقى ثمرة شراكة استراتيجية بين “مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية” و”مؤسسة كير مصر”، وبمشاركة فاعلة من “التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي” و”صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية”.

وشهد الافتتاح حضوراً رفيع المستوى، تضمن السفيرة نبيلة مكرم، رئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والدكتور أحمد سعده، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والمهندسة هدى دحروج، مستشار وزير الاتصالات للتنمية المجتمعية الرقمية، وغادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي للمسؤولية الاجتماعية، بالإضافة إلى ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس، وفيفيان ثابت، المديرة التنفيذية لمؤسسة كير مصر.

يستمد الملتقى أهميته من الدور المتنامي للقطاع الأهلي في مصر، الذي يضم نحو 50 ألف منظمة تخدم أكثر من 20 مليون مواطن. ويسعى الحدث لتوفير منصة جامعة تربط المنظمات الأهلية بالحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية، لمناقشة مستقبل العمل التنموي القائم على الأدلة، وتعزيز “توطين التنمية” عبر دعم المؤسسات المحلية فنياً ومؤسسياً.

وتضمنت فعاليات اليوم الأول جلسة افتتاحية استعرضت إنجازات مشروع “بناء قدرات المنظمات غير الحكومية”، والمنهجيات المتكاملة لتقييم وتطوير الأداء، مع عرض قصص نجاح ملهمة. كما شهد حواراً خاصاً مع المهندسة هدى دحروج حول آفاق التحول الرقمي في العمل الأهلي، وجلسات نقاشية حول تعظيم الأثر التنموي من خلال دقة التخطيط وإشراك المجتمعات المحلية في تصميم البرامج.

استدامة وشراكات عابرة للقطاعات

يُخصص اليوم الثاني لتبادل الخبرات وتعزيز الاستدامة المالية، حيث يستعرض التحالف الوطني رؤيته للتعاون التكاملي وأحدث مبادراته. كما يتناول حوار مع الأستاذة غادة توفيق دور القطاع المصرفي في دعم المسؤولية المجتمعية. وتُختتم الجلسات بنقاشات حول توظيف الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الموارد، واستشراف نماذج تمويل مبتكرة مثل ريادة الأعمال الاجتماعية والتمويل الجماعي.

وفي هذا السياق، صرحت فيفيان ثابت، المديرة التنفيذية لمؤسسة كير مصر: “نؤكد من خلال هذا الملتقى التزامنا الراسخ ببناء قدرات الجمعيات الشريكة، باعتبارها الركيزة الأساسية لخدمة المجتمعات الأكثر احتياجاً. إن رؤيتنا تهدف للقضاء على الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية عبر خلق مساحات للحوار تواكب مستجدات العصر بمرونة وابتكار”.

من جانبها، أكدت ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية: “على مدار 25 عاماً، استثمرت المؤسسة في بناء قدرات صناع التغيير، إيماناً بأن التنمية لا تتحقق بالتمويل وحده، بل بتمكين المؤسسات. نتبنى نهج (الإيثار الفعّال) القائم على الأدلة لضمان استدامة الأثر، ونتطلع لأن يمثل الملتقى خطوة نحو الانتقال من العمل الفردي إلى المنظومة التنموية المتكاملة التي تخدم الأجيال القادمة”.

ومن المقرر أن يختتم الملتقى أعماله بجلسة تكريمية للكوادر والمراكز التدريبية المساهمة في برنامج بناء القدرات، مع إصدار بيان ختامي يتضمن توصيات عملية تمثل خارطة طريق لتعزيز العمل الأهلي بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى