أخبـار

الإمارات تُطلق مبادرة «سالمين» لتعزيز رعاية ودعم البحارة حول العالم

أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات، مبادرة “سالمين” الهادفة إلى تقديم كافة سبل الرعاية والدعم للبحارة والعاملين في القطاع البحري؛ بالإضافة إلى تأمين احتياجاتهم باعتبارهم أحد أهم الأعمدة الأساس للتجارة البحرية العالمية. كما تسهم هذه المبادرة في تعزيز جودة حياة البحارة والتغلب على التحديات التي يواجهونها بسبب الجائحة والقيود المفروضة على السفر.

كما تشكل هذه المبادرة إطار عمل شامل يضم جميع الإنجازات التي تقوم الوزارة بتنفيذها لتحقيق محور تحسين جودة الحياة، ضمن منظومة التميز الحكومي الإماراتية، والتي تقرر أن يتم توجيهها لرعاية البحارة وتقديم الدعم لهم. الأمر الذي يتعدى تأثيره حدود دولة الإمارات؛ ليتردد صداه في العالم أجمع، الذي تربطه التجارة العالمية القائمة على قطاع الشحن وجنوده من البحارة.

وتُعد دولة الإمارات مركزاً لوجستياً مهمًا؛ يربط بين خطوط الشحن العالمية، وتستقبل الحصة الأكبر من السفن التي تقصد موانئ المنطقة، والتي يتجاوز عددها الـ 21،000 سفينة سنوياً. ويعمل في الدولة أكثر من 27,000 شركة بحرية محلية ودولية، مع أكثر من 17 مليون حاوية تتم مناولتها في موانئ الإمارات سنوياً. وما كان لهذه الإنجازات أن تتحقق دون تفاني الآلاف من البحارة الذين يصلون إلى مياه الدولة على متن السفن من جميع أنحاء العالم.

وتعليقًا على هذه المبادرة, أفاد المهندس سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات قائلاً: “عندما نتحدث عن قطاع النقل البحري في دولة الإمارات يتطرق إلى أذهاننا الدور المؤثر الذي باتت تلعبه الدولة على الصعيد العالمي في حركة الملاحة البحرية. حيث تعد دولة الإمارات إحدى أفضل المراكز البحرية عالمياً. لذلك أخدنا على عاتقنا الاهتمام بطرح المبادرات والقوانين والتشريعات التي يمكنها تطوير القطاع بأفضل الممارسات، على التوازي مع الاهتمام بمجتمع البحارة، أحد أهم أركان هذه الصناعة، لمساعدتهم على تخطي التحديات التي يواجهونها أثناء تأدية عملهم. ويعد إطلاقنا لمبادرة “سالمين” بالتزامن مع اليوم العالمي للبحارة تأكيدًا على الدعم المستمر للبحارة وانعكاسًا للإيمان الراسخ بالدور الفاعل الذي يقومون به تجاه تعزيز دور الإمارات كمركز بحري عالمي لا يضاهي.”

وأوضح المزروعي: “كما تعزز “سالمين” مكانتنا لنكون من الدول الأولى التي تحفظ حقوق الطواقم البحرية، لاسيما في مثل هذه الظروف التي لعب فيها البحارة دورًا بارزًا في مواجهة التأثير السلبي للجائحة على الاقتصاد العالمي. فبحكم دورنا في الوزارة ومسؤوليتنا عن وضع التشريعات والقوانين المتعلقة بالقطاع البحري، والتأكد من الالتزام وتطبيق هذه القوانين، فقد حرصنا على أن تكون منظومتنا القانونية مكرسة لخدمة أولئك البحارة الذين يسهمون بشكل رئيس في تحقيق التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات، وكان آخر تلك الإنجازات قرار مجلس الوزراء بشأن الحطام البحري والسفن المخالفة، والذي يلزم جميع السفن التي تحمل علم الدولة أو تبحر في مياهها بضمان حقوق البحارة والالتزام بتوفير مستلزماتهم.”

دعم البحارة هدف رئيس

وتتمثل الركائز الأساس الخاصة بالمبادرة والتي تهدف في عدة عوامل أهمها فتح المجال أمام البحارة للوصول إلى الدعم المناسب من خلال تقديم أفضل سبل الرعاية الطبية، التعليم البحري المناسب، توفير التدريب لبناء القدرات المهنية، وكذلك تحديد وإزالة العقبات المادية والاجتماعية من خلال تعاون القطاعين الحكومي والخاص بشكل فعال لتعزيز فكرة تمكين “جيشنا الأزرق”، والتي تهدف إلى تعزيز تأثير “كفاءات البحارة” المؤهلة في الصناعة، لإلهام الأجيال المستقبلية الشابة.

وقال المهندس حسن محمد جمعة المنصوري، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لقطاع شؤون البنية التحتية والنقل: “يعد البحارة شريان الحياة في صناعتنا، ويربطون العالم عبر الطرق البحرية؛ لذلك اتخذت دولة الإمارات تدابير استباقية لحماية مصالح البحارة، وتحسين جودة حياتهم. كما تعد الدولة من أوائل الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية التي صنفت البحارة كعمال لهم أولوية الرعاية في ذروة جائحة كوفيد-19، وقدمت لهم الدعم من خلال تسهيل عملية التبديل الآمن لأطقم السفن، وإعادتهم إلى أوطانهم، وتقديم اللقاحات، وتيسير وصولهم إلى الرعاية الطبية اللازمة. كما قمنا مؤخرًا بتكريم مؤسسة «البعثة إلى البحارة» في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، وهي مؤسسة خيرية، تقدم المساعدات الطارئة والدعم للبحّارة لأننا على وعي كامل بدورنا الحيوي تجاه قطاع النقل البحري وصناعة الشحن بشكل عام، والبحارة بشكل خاص.”

من جهتها ذكرت المهندسة حصة آل مالك، مستشار وزير الطاقة والبنية التحتية لشؤون النقل البحري: “باعتبارهم جنود الصف الأول للقطاع البحري، وأحد ركائز الصناعة التي تشكل قيمة اقتصادية مضافة للناتج الوطني، نجحت الوزارة في تحقيق عدد من الإنجازات في مجال حماية البحارة وتقديم الدعم لهم؛ أهمها الإسهام في إصدار قرار مجلس الوزراء بشأن الحطام البحري والسفن المخالفة، والإعلان عن اللوائح التي تضمن حماية حقوق البحارة، إضافة إلى توقيع اتفاقية مع الاتحاد الدولي للعاملين في قطاع النقل من أجل تعزيز التعاون في مجال دعم البحارة هذا على التوازي مع تقديم جميع أشكال الدعم المادي والمعنوي لهم في الدولة وتوفير العلاج ولقاحات “كوفيد-19” لهم مجانًا، تزامناً مع السماح بتبديل الطواقم البحرية التي حققت فيها الدولة أسبقية على مستوى العالم من خلال تسهيل التبادل الآمن لأكثر من 240,000 بحار، وتم مساعدتهم في عملية التبديل والعودة سالمين إلى أوطانهم. سنواصل العمل دائماً لدعم البحارة فهم “جيشنا الأزرق” وعصب التجارة العالمية.”

ستضع مبادرة “سالمين” ملاك السفن وكافة المؤسسات البحرية أمام مسؤولياته في دعم البحارة وتوفير سبل الحماية الكاملة لهم من خلال نظام الرقابة المستمر الذي تتبناه الوزارة للاطمئنان على آلية تنفيذ القوانين والمبادرات المطروحة، والتي من خلالها يمكن ضمان تنفيذها وترجمتها إلى واقع إيجابي ملموس، نفخر بجميع العمال الرئيسيين الذين يعملون على مدار الساعة بكل إخلاص لدعم استمرارية الأعمال وتيسير وتسهيل التجارة المنقولة بحرًا في الدولة، وتفانيهم في العمل تحت أي ظرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى