أخبـار

سفارة رواندا بالقاهرة تحتفل بالذكرى الـ32 ليوم التحرير

ومصر تؤكد متانة الشراكة الإستراتيجية ودعم التكامل الإفريقي

احتفلت سفارة جمهورية رواندا لدى جمهورية مصر العربية، والمعتمدة لدى ليبيا وسلطنة عُمان، بالذكرى الثانية والثلاثين ليوم التحرير الرواندي (Kwibohora 32)، وذلك خلال حفل استقبال رفيع المستوى أقيم بالقاهرة، بحضور مسؤولين بالحكومة المصرية، وأعضاء السلك الدبلوماسي، ونخبة من رجال الأعمال، والأكاديميين، والإعلاميين، إلى جانب أبناء الجالية الرواندية وأصدقاء رواندا في مصر.

واستحضر الاحتفال ذكرى الرابع من يوليو عام 1994، حين نجح الجيش الوطني الرواندي (الجناح العسكري للجبهة الوطنية الرواندية) في إنهاء الإبادة الجماعية ضد التوتسي، إيذاناً ببدء مرحلة تاريخية جديدة لإعادة بناء الدولة وترسيخ السلام والوحدة الوطنية، كما شهد الحفل تكريم تضحيات الرجال والنساء الذين بذلوا أرواحهم من أجل تحرير البلاد.

وفي كلمته الرئيسية، أكد سفير رواندا لدى مصر، السفير دان مونييوزا، أن يوم التحرير يمثل محطة فارقة في مسيرة الأمة، مشيراً إلى أن رواندا تحولت من دولة مزقتها الصراعات والانقسامات إلى نموذج يحتذى به في الاستقرار والتنمية، وذلك بفضل القيادة الرشيدة للرئيس بول كاغامي، وسياسات الوحدة الوطنية والحكم الرشيد، وصمود الشعب الرواندي.

وشدد السفير مونييوزا على التزام بلاده بدعم السلام في منطقة البحيرات العظمى، مؤكداً أن تحقيق استقرار دائم في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يتطلب معالجة جذور الأزمة، وتفكيك الجماعات المسلحة ذات الفكر الإبادي، ورفض أيديولوجيات الكراهية بشكل قاطع.

واستعرض السفير الطفرة الإيجابية التي تشهدها العلاقات المصرية الرواندية، مستشهداً بالزيارة الرسمية للرئيس بول كاغامي إلى القاهرة في سبتمبر 2025، والتي توجت بتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت مجالات: تشجيع الاستثمار، وإدارة الموارد المائية، والإسكان، والتنمية العمرانية.

ودعا الحضور لاستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في رواندا، مستعرضاً بيئة الابتكار المتطورة والمقومات السياحية العالمية؛ مثل رحلات تتبع الغوريلا الجبلية بحديقة البراكين الوطنية ورحلات السفاري في حديقة أكاجيرا، مشيداً بدور الجالية الرواندية بالقاهرة في مد جسور الصداقة بين البلدين. تخلل الحفل عروض فلكلورية قدمتها فرقة رقص تقليدي رواندية، عكست ثراء التراث الثقافي وقيم البطولة.

من جانبه، ألقى مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية، السفير كريم شريف، كلمة بصفته ضيف شرف الاحتفال، نقل خلالها تهاني مصر – حكومة وشعباً – لرواندا، مشيداً بما حققته كيجالي من إنجازات استثنائية في مجالات المصالحة الوطنية والتعافي والتنمية الاقتصادية خلال العقود الثلاثة الماضية، مؤكداً أن ذكرى التحرير تجسد إرادة الشعب الرواندي الصلبة في بناء مستقبل مزدهر.

وأشار السفير شريف إلى أن العلاقات الثنائية تشهد نمواً ملحوظاً برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وأخيه الرئيس بول كاغامي، حيث توسعت مجالات التعاون لتشمل: التجارة، والاستثمار، والرعاية الصحية، والتعليم، والزراعة، والبنية التحتية، فضلاً عن التنسيق المستمر بشأن القضايا الإقليمية والقارية.

وكشف مساعد وزير الخارجية عن مؤشرات الشراكة الاقتصادية والتنموية بين البلدين، مستعرضاً أبرز المحاور:

  • التبادل التجاري: بلغ حجم التبادل التجاري نحو 25.3 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2025، سجلت منها الصادرات المصرية قرابة 25 مليون دولار، مما يعكس الحضور المتنامي للمنتجات المصرية في السوق الرواندية.
  • بناء القدرات: تواصل مصر دعم الكوادر البشرية في رواندا عبر “الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية”، والتي تنفذ برامج تدريبية متخصصة في الدبلوماسية، والصحة، والزراعة، والري، والطاقة، بجانب تقديم المساعدات الطبية.
  • المشروعات الإنسانية الرائدة: سلط الضوء على مشروع “مركز مجدي يعقوب المصري–الرواندي للقلب” في كيجالي، بوصفه نموذجاً ملهماً للتعاون الإنساني والطبي، حيث يستهدف علاج أمراض القلب مجاناً لغير القادرين، وتدريب الكوادر الطبية الأفريقية ليصبح مركزاً إقليمياً رائداً.

واختتم السفير كريم شريف كلمته بتجديد التزام مصر بالعمل المشترك مع رواندا لتعظيم الاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، وتحقيق أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، مؤكداً أن هذا التعاون يجسد الإيمان الراسخ بمبدأ “صياغة حلول أفريقية للتحديات الأفريقية” لدعم السلام والازدهار المستدام في القارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى