جديد التقنية

«فيزا»: 91% من المستهلكين في مصر يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في التسوق

كشفت شركة “فيزا” (Visa)، الرائدة عالمياً في مجال المدفوعات الرقمية والمدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز (V)، عن نتائج النسخة السنوية من دراستها الاستطلاعية “ابقَ آمناً” (Stay Secure) في مصر. وتسلط الدراسة الضوء على مستويات الوعي والأنماط السلوكية المرتبطة بالتجارة الرقمية، إلى جانب رصد مخاطر الاحتيال الإلكتروني الناشئة.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي أجرتها مؤسسة “ويكفيلد للبحوث” (Wakefield Research)، تحولات متسارعة في سلوكيات المستهلكين نتيجة تنامي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتجارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالتوازي مع استمرار محورية عاملي الثقة والأمان كركيزتين أساسيتين لإتمام عمليات الدفع.

بينت الدراسة أن المستهلكين في مصر يتجهون بشكل متزايد نحو دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في رحلاتهم الشرائية؛ حيث أفاد 91% من المشاركين باستعانتهم بهذه التقنيات لدعم قرارات التسوق. وجاءت “مقارنة الأسعار” في صدارة الاستخدامات بنسبة 75%، تليها “استلهام أفكار للهدايا” بنسبة 65%، و”الاطلاع على تقييمات المنتجات ومراجعات المستخدمين” بنسبة 65%.

ويعكس هذا الزخم القيمة المضافة لهذه الأدوات، إذ أكد 97% من المستطلعين أن التقنيات الحديثة -بما فيها المدعومة بالذكاء الاصطناعي- جعلت التسوق عبر الإنترنت أسرع وأكثر سلاسة. كما أشار 71% منهم إلى أن هذه الأدوات تتيح لهم استكشاف علامات تجارية ومتاجر رقمية جديدة.

ورغم هذا الإقبال الواسع، يسود نوع من الحذر حيال تفويض الذكاء الاصطناعي لإتمام العمليات المالية بالكامل؛ إذ أبدى 38% فقط استعدادهم للثقة بـ “وكلاء الذكاء الاصطناعي” لإجراء الدفع نيابة عنهم، مما يسلط الضوء على الأهمية البالغة لبناء ركائز الثقة في عصر “التجارة المعتمدة على الوكلاء الرقميين”.

وفي سياق متصل، ينظر المستهلكون إلى الذكاء الاصطناعي كأداة دفاعية؛ حيث يرى 63% أنه ساعدهم بالفعل في رصد محاولات الخداع، بينما يتوقع 88% أن يلعب دوراً حاسماً في حماية المتسوقين مستقبلاً.

أصبحت التجارة عبر منصات التواصل الاجتماعي مكوناً رئيسياً في المنظومة الرقمية بمصر، إذ أكد 85% من المستهلكين شراء منتجات مباشرة عبر هذه القنوات.

ومع ذلك، فإن هذا التوسع يواكبه تطور في ممارسات الاحتيال؛ حيث أفاد 36% من المشاركين بوقوعهم ضحايا لمحاولات احتيال مالي خلال الاثني عشر شهراً الماضية. ومن بين هؤلاء، أوضح 46% أن تلك الحوادث جرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي النسبة الأعلى مقارنة بالانتهاكات المسجلة عبر المواقع الإلكترونية أو التطبيقات والأسواق الرقمية الأخرى.

أثارت الدراسة مخاوف متزايدة حول سلامة الأطفال الرقمية؛ حيث أبدى 91% من المشاركين قلقهم من عدم قدرة الصغار في محيطهم على التمييز بين المعاملات المشروعة ومحاولات الخداع الإقناعي. كما أشار 61% إلى أنهم شهدوا بالفعل تعرض طفل لعملية احتيال أثناء ممارسة الألعاب الإلكترونية أو التسوق.

وتتزامن هذه الهواجس مع تزايد وصول الأطفال إلى القنوات المالية، حيث أوضح 35% من أولياء الأمور في مصر أن أبناءهم يمتلكون صلاحية استخدام تطبيقات الدفع عبر الهاتف أو المحافظ الإلكترونية.

وفيما يتعلق بالمسؤولية، أظهرت الدراسة توجهاً واضحاً من المستهلكين نحو تحميل المؤسسات العبء الأكبر لحمايتهم؛ حيث يتوقع 47% من المشاركين أن تقود الجهات الحكومية والتنظيمية جهود مكافحة الاحتيال، تليها البنوك والمؤسسات المالية بنسبة 43%، ثم مزودو خدمات الدفع بنسبة 28%. في المقابل، يرى 13% فقط أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق المستهلك نفسه.

وتعقيباً على هذه المتطلبات، أكد 64% من المستهلكين أن إرسال المصارف وتطبيقات الدفع لتنبيهات فورية عند رصد أي نشاط مشبوه يرفع منسوب شعورهم بالأمان، بينما لفت 44% إلى أن ظهور شعارات الأمان الموثوقة أثناء الدفع يمنحهم طمأنينة إضافية.

وفي هذا السياق، صرحت ليلى سرحان، النائب الأول لرئيس شركة فيزا والمدير العام لشمال أفريقيا ودول المشرق العربي وباكستان: “تثبت نتائج دراسة (ابقَ آمناً) أن الطفرة التي تشهدها التجارة الإلكترونية والاجتماعية ترافقها أساليب احتيال مالي متطورة. ورغم إدراك المستهلكين بأن الأمان مسؤولية تضامنية، فإن تطلعاتهم تتجه بوضوح نحو المؤسسات المالية، والجهات التنظيمية، ومزودي المدفوعات لقيادة دفة الحماية، وهو ما يضع على عاتقنا التزاماً بتصميم بيئات دفع مرنة وقائمة على الأمان المطلق منذ خطوتها الأولى”.

وأضافت سرحان: “مع تحول دفة التجارة نحو أنظمة أكثر ذكاءً، نرى ترحيباً واسعاً من المستهلكين بالمرونة التي تتيحها التكنولوجيا، يقابله حذر مبرر تجاه تفويض الآلة لإجراء المعاملات نيابة عنهم. ومن هنا، نعمل عبر خدماتنا للتجارة المدعومة بوكلاء الذكاء الاصطناعي على تمكين الجيل القادم من التجارة الرقمية، ارتكازاً على مبادئ الثقة، والتحكم، والطمأنينة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى