
أكد الدكتور محمد فهمي، في مستهل الجلسة، أن قطاع الأغذية يظل من أكثر القطاعات تأثراً بتحولات سلوك المستهلك، خاصة في ظل التنوع الكبير للمنتجات وتسارع المتغيرات الاقتصادية؛ وهو ما يفرض على الشركات تطوير آليات أكثر مرونة للحفاظ على استقرار السوق وتلبية احتياجات المواطنين بفعالية.
«بل مصر»: استثمارات ممتدة وتوسع في دعم الموردين
من جانبه، استعرض هاني عرام، المدير الإقليمي لشركة “بل مصر وشمال شرق أفريقيا”، مسيرة الشركة الممتدة في مصر لأكثر من 28 عاماً عبر علاماتها الشهيرة مثل “لافاش كي ري”، و”كيري”، و”أبو الولد”. وأوضح أن الابتكار هو المحرك الرئيسي لنمو الشركة، مشيراً إلى التوسع في قطاعات جديدة كـ “الجبنة البيضاء” و”اللبنة التركية” و”كيري بروتين”.
وأضاف عرام أن دعم الموردين المحليين وتمكينهم من النفاذ للأسواق العالمية يعد أولوية قصوى، لافتاً إلى الاستثمار في تقنيات التصنيع المتطورة، وإطلاق برنامج “عناية” للتأمين الصحي لصغار العملاء، والتعاون مع شركة “فوري” لتسهيل التمويل. كما أكد أن الشركة طرحت عبوات اقتصادية تبدأ من 5 جنيهات للوصول لقاعدة أعرض من المستهلكين. وفي ملف المسؤولية المجتمعية، أشار إلى مبادرة “مستقبل مشرق” لتوظيف 1500 شاب من دور الرعاية.
«إديتا»: تعميق التصنيع المحلي والتحول للطاقة النظيفة
وفي سياق متصل، كشف المهندس أحمد سامي أن الإيرادات المتوقعة لشركة “إديتا” تصل إلى نحو 27 مليار جنيه، مؤكداً أن التقلبات الاقتصادية منذ 2016 دفعت الشركة للتركيز على تطوير الموردين المحليين وتحسين جودة الخامات المحلية البديلة للاستيراد.
وأوضح سامي أن “إديتا” ساهمت في توطين صناعات هندسية مرتبطة بخطوط الإنتاج؛ ما وفر العملة الأجنبية ودعم الصناعة الوطنية. وأشار إلى امتلاك الشركة أسطولاً يتجاوز ألف سيارة وشبكة تضم 60 ألف عميل، مع البدء في تقديم خدمات التوزيع للغير. كما أعلن عن خطة للتحول التدريجي للطاقة الشمسية لخفض التكاليف، مع التمسك بطرح منتجات اقتصادية بأسعار 2 و3 جنيهات دعماً للقدرة الشرائية، فضلاً عن مبادراتها الصحية في بني سويف وقوافل دعم غزة.
«ماكدونالدز مصر»: 92% مكونًا محليًا وتأثير مضاعف في الاقتصاد
وقال علاء فتحي، مدير عام شركة “مانفودز ماكدونالدز مصر”، إن نموذج عمل الشركة يعتمد على منظومة متكاملة نجحت في رفع نسبة التصنيع المحلي إلى 92%. وأشار إلى أن الموردين المحليين المعتمدين لدى الشركة يصدرون حالياً لـ 14 دولة حول العالم.
واستناداً لتقرير “أكسفورد إيكونوميكس”، أوضح فتحي أن كل مليون جنيه من الناتج المباشر للشركة يساهم في توليد 6.2 مليون جنيه إضافية في الاقتصاد المصري. وكشف أن استثمارات الشركة في عام 2026 ستصل إلى 819 مليون جنيه، منها 200 مليون للبنية الرقمية، مؤكداً نجاح الشركة في تقليل استهلاك الطاقة بنسبة 30%، وتوفير نحو 46 ألف فرصة عمل (مباشرة وغير مباشرة).
«جهينه»: أمن غذائي وابتكار يعزز الصادرات
وأكد محمد صيام أن شركة “جهينه” تعمل في قطاع حيوي لا يتوقف، حيث تستقبل أكثر من 60% من احتياجاتها من الألبان عبر شبكة موردين واسعة و150 مزرعة. وأوضح أن الشركة تمتلك 82 ألف نقطة بيع، وتلتزم بتوفير منتج آمن ونظيف لكل طفل.
وأشار صيام إلى أن “جهينه” صدرت منتجات بقيمة 5 مليارات جنيه خلال الفترة الماضية، وتستهدف مزيداً من الابتكار في المنتجات الموسمية. ورغم ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج بنسبة 25%، شدد صيام على أن الشركة امتصت جزءاً كبيراً من هذه التكاليف لتكون الزيادة السعرية على المستهلك في أضيق الحدود.




