أخبـار

CAISEC’26 يختتم نسخته الخامسة بنجاح استثنائي.. نمو قياسي في المشاركة الدولية

ترسيخ لمكانة مصر كمركز إقليمي للأمن السيبراني

اختتم مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026 فعاليات دورته الخامسة، محققاً أرقاماً قياسية جديدة على مستوى الحضور والمشاركة الدولية، ومؤكداً مكانته كأكبر منصة إقليمية تجمع صناع القرار، الخبراء، وقادة التكنولوجيا والأمن السيبراني في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وكشف أسامة كمال، رئيس شركة “ميركوري كومينيكيشنز” المنظمة للمؤتمر، خلال الجلسة الختامية، أن النسخة الخامسة من CAISEC شهدت نمواً غير مسبوق؛ حيث ارتفع عدد المشاركين بنسبة تتجاوز 40% مقارنة بالعام الماضي، فيما سجل عدد الزوار زيادة بلغت 23%، مما يعكس الثقة المتنامية في الحدث ودوره المحوري في دعم منظومة الأمن السيبراني والتحول الرقمي على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد كمال أن النجاح الكبير الذي حققته النسخة الحالية جاء بدعم واسع من الحكومة المصرية، وتحت رعاية ومساندة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، إلى جانب مشاركة أكثر من 10 وزارات وهيئات حكومية رئيسية؛ وهو ما يعكس إدراك الدولة المصرية لأهمية الأمن السيبراني باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للأمن القومي، التنمية الاقتصادية، والتحول الرقمي.

وأوضح أن المؤتمر نجح في استقطاب ممثلين وخبراء ومسؤولين من 22 دولة عربية وأفريقية ودولية، كما شهد تنظيم أول مائدة مستديرة إقليمية متخصصة لتعزيز التعاون السيبراني والسيادة الرقمية، بمشاركة ممثلين عن الحكومات، الهيئات التنظيمية، والمؤسسات الدولية، بهدف بناء شراكات استراتيجية وتوحيد الرؤى تجاه التحديات السيبرانية المشتركة.

تضمنت فعاليات المؤتمر عقد 4 جلسات حوارية مغلقة رفيعة المستوى، ناقشت التحديات السيبرانية الخاصة بالقطاعات التنموية الحيوية، وشملت: قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الخدمات المصرفية والمالية، الطيران، وقطاع البترول والغاز، وذلك بمشاركة قيادات تنفيذية، خبراء أمن معلومات، وممثلي الجهات التنظيمية.

وعلى صعيد المعرض المصاحب، شاركت 40 شركة عارضة استعرضت أحدث حلول الأمن السيبراني والتقنيات الرقمية المتقدمة، في حين بلغ عدد الشركات الراعية 60 شركة من كبرى المؤسسات العالمية والإقليمية العاملة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.

أما على مستوى المحتوى العلمي والمهني، فقد استضاف المؤتمر أكثر من 180 متحدثاً وخبيراً من مصر ومختلف دول العالم، ناقشوا أحدث الاتجاهات والتحديات المتعلقة بالأمن السيبراني، الذكاء الاصطناعي، أمن البنية التحتية الرقمية، السيادة الرقمية، وإدارة المخاطر والحوكمة.

وتميزت النسخة الخامسة بمشاركة وزارية رفيعة شملت وزراء ثلاث حقائب رئيسية هي: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المالية، والبترول والثروة المعدنية، إلى جانب تمثيل رفيع المستوى من جهات سيادية وتنظيمية مصرية، من بينها وزارات الدفاع، الداخلية، النقل، والإنتاج الحربي، بالإضافة إلى البنك المركزي المصري، الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، المعهد القومي للاتصالات، والهيئة العامة للرقابة المالية.

وعلى الصعيد الدولي والأفريقي، شهد المؤتمر حضوراً بارزاً لهيئات ومؤسسات وطنية معنية بالأمن السيبراني من تونس، غانا، تشاد، النيجر، الكونغو الديمقراطية، كوت ديفوار، السنغال، وغينيا، إلى جانب المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

شارك في الفعاليات عدد من الشخصيات الدولية المرموقة، من بينهم:

  • محمد بن عمر، المدير العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات.
  • لاسينا كوني، المدير العام والرئيس التنفيذي لمنظمة Smart Africa.
  • ديفاين سلاسي أجبيتي، المدير العام لهيئة الأمن السيبراني في غانا ورئيس التحالف الأفريقي للأمن السيبراني (ANCA).
  • الدكتور جان إلسبرجر، المدير العام للمعهد الأوروبي لمعايير الاتصالات (ETSI).

كما شهدت النسخة الخامسة مشاركة واسعة من منظمات الأمن السيبراني الوطنية، ومنها: الوكالة الوطنية للسلامة السيبرانية في تونس (ANCS)، المركز الوطني للأمن السيبراني في ساحل العاج (CNAC)، المركز الوطني لتنسيق الأمن السيبراني في غانا (NC3)، الوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات في فرنسا (ANSSI)، وسلطة الأمن السيبراني في غانا (CSA)، والوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات في جمهورية الكونغو.

وفي ختام الفعاليات، وبحضور وزير المالية أحمد كجوك، تم تكريم الوفود العربية والأفريقية المشاركة وقيادات مؤسسات الأمن السيبراني في المنطقة؛ تقديراً لجهودهم في دعم التعاون الإقليمي وتطوير منظومات الأمن الرقمي.

وعلى هامش الجلسة الختامية، شهد وزير المالية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين شركة “ميركوري كومينيكيشنز” (الجهة المنظمة للمؤتمر) والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في مجالات الأمن السيبراني، بناء القدرات الرقمية، وتبادل الخبرات بين الدول العربية.

واختتم أسامة كمال تصريحاته مؤكداً أن النتائج الاستثنائية التي حققتها النسخة الخامسة تعكس التحول المتسارع لجمهورية مصر العربية والمنطقة في مجالات الأمن الرقمي والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن النجاحات المتتالية للمؤتمر عاماً بعد عام ترسخ مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي رائد للحوار والتعاون التكنولوجي المستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى