
افتتح المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، صباح اليوم، فعاليات الدورة السادسة من مؤتمر “Tech Invest Egypt”، الذي تنظمه الشعبة العامة للاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، بالشراكة الاستراتيجية مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، تحت شعار “تمكين الكفاءات.. تنمية الاستثمارات”.
شهد المؤتمر حضور أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، والمهندس خليل حسن خليل، رئيس الشعبة العامة للاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا، والدكتور محمد سالم، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، والمهندس ياسر القاضي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، والمهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي، والمهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة “إيتيدا”، والمهندس علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية، وبمشاركة نخبة من ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمستثمرين ورواد الأعمال وممثلي المؤسسات الأكاديمية.
وأعرب المهندس رأفت هندي في كلمته الافتتاحية عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الذي يجمع نخبة من رواد الأعمال والمبتكرين، مثمنًا جهود الشعبة العامة للاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا في تنظيم المؤتمر الذي أضحى منصة فاعلة للحوار، وبناء الشراكات، وإتاحة الفرص أمام الشركات المصرية الواعدة.
وأكد الوزير أن الوزارة ترتكز على ريادة الأعمال باعتبارها مسارًا محوريًا لبناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار، مشيرًا إلى أن الدولة لا تدخر وسعًا لتذليل العقبات التي تواجه الشركات الناشئة في مجالات التمويل، والنمو، والوصول إلى الأسواق، واستقطاب الكفاءات. وأوضح أن دور الوزارة يتجاوز تشجيع تأسيس الشركات الجديدة إلى الشراكة الفاعلة مع مجتمع الأعمال لفهم التحديات وتطوير آليات أعمق فاعلية لتمكين الشركات الجادة من التوسع محليًا وإقليميًا ودوليًا.
واستعرض وزير الاتصالات رؤية الوزارة لبناء اقتصاد رقمي تنافسي، والمستندة إلى محاور متكاملة تشمل: تسريع التحول الرقمي، وتوطين التكنولوجيا، وبناء المهارات الرقمية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الحوكمة، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار والابتكار، والحفاظ على السيادة الرقمية.
كما أشار الوزير إلى مبادرات الوزارة الحالية، وفي مقدمتها “مراكز إبداع مصر الرقمية” المنتشرة في أكثر من 20 محافظة، والتي تقدم منظومة دعم متكاملة تبدأ من بناء المهارات واحتضان المشروعات، وصولًا إلى الاستشارات التقنية والقانونية والتسويقية والربط بالمستثمرين. وتطرق إلى جهود تهيئة البنية التحتية لتمكين الشركات المبتكرة من التكامل الآمن مع المنظومات الحكومية، بما يفتح آفاقًا واسعة أمام شركات التكنولوجيا الحكومية (Govtech)، ويزيد من مشاركة القطاع الخاص في تحسين تجربة المستثمر والخدمات المقدمة.
وفيما يخص الذكاء الاصطناعي، أوضح المهندس رأفت هندي أن أولوية الوزارة تتمثل في الانتقال من نقاشات الإمكانات إلى تعظيم الأثر الفعلي لتطبيقاته بأسلوب آمن ومسؤول في القطاعين الحكومي والخاص، مشيدًا بنجاح الكوادر المصرية في تطوير تطبيقات ونماذج لمعالجة اللغات، وتحويل الصوت إلى نص، والترجمة، والرعاية الصحية، ومذكرًا بإطلاق النموذج اللغوي الضخم المصري “كرنك” وتطبيقي “لغات” و”بالمصري” تجريبيًا الشهر الماضي. كما أكد العمل على إتاحة موارد الحوسبة المتقدمة للباحثين والمطورين لتمكينهم من ابتكار حلول ذات ملكية فكرية قابلة للنفاذ للأسواق العالمية.
وأضاف الوزير: “نعمل بالتعاون مع شركائنا على تطوير أدوات جديدة لدعم الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي بالجهاز الإداري للدولة، ونستعد للإعلان قريبًا عن مسابقة تهدف لتحفيز رواد الأعمال والشركات الناشئة على تقديم حلول تكنولوجية ذات أثر تنموي تطبق في إحدى الوزارات تجريبيًا تمهيدًا لتعميمها، وسنعلن تفاصيلها وضوابطها خلال الفترة المقبلة”.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف الوزير عن تحقيق قطاع الاتصالات معدل نمو بلغ 24.3% خلال الربع الرابع من العام المالي 2025/2026، وهو الأعلى في تاريخه. كما تسليمًا للنتائج الأخير، سجلت صادرات التعهيد 5.1 مليار دولار بنهاية عام 2025، وتستهدف الوزارة الوصول بها إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2028، بالتكامل مع استراتيجيات توطين صناعة الإلكترونيات وزيادة القيمة المضافة المحلية.
وعلى هامش المؤتمر، تفقد المهندس رأفت هندي معرض الشركات الناشئة والمبتكرين، واستمع إلى شرح مفصل من رواد الأعمال حول مشروعاتهم في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مشيدًا بمستوى الابتكارات، ومؤكدًا حرص الوزارة على تقديم سبل الدعم كافة لتمكينها من النمو.
ومن جانبه، أكد الأستاذ أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن المؤتمر يمثل نموذجًا للشراكة الناجحة بين الحكومة ومجتمع الأعمال، ويعكس دور الغرف التجارية في دعم الاستثمار وفتح قنوات التواصل لتهيئة بيئة أعمال ملاءمة، مشددًا على مواصلة الاتحاد دعم المبادرات التكنولوجية في مختلف القطاعات.
وفي السياق ذاته، أوضح المهندس خليل حسن خليل، رئيس الشعبة العامة للاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا، أن انعقاد الدورة السادسة يأتي في توقيت بالغ الأهمية للاقتصاد العالمي، ويهدف لتوفير منصة تجمع الأطراف المعنية للانتقال من مناقشة التحديات إلى طرح حلول عملية وبناء شراكات قابلة للتنفيذ، بما يعظم القيمة المضافة للاقتصاد الرقمي.
يُذكر أن المؤتمر يتضمن 4 جلسات نقاشية متخصصة تبحث: الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات، واستراتيجيات الذكاء الاصطناعي، ومسارات انتقال الشركات الناشئة من التأسيس إلى التوسع وأدوات التمويل، وقانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية، إضافة إلى جلسات تشبيك لربط رواد الأعمال بالحاضنات والمسرعات وشركاء الابتكار.
















