هواوي تُطلق النسخة السابعة من ملتقى التوظيف «HiRE 7»
لربط الكفاءات المصرية بفرص العمل في قطاع التكنولوجيا

أطلقت شركة «هواوي» النسخة السابعة من ملتقى التوظيف «HiRE 7»، تحت رعاية وزارة العمل، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمعهد القومي للاتصالات، وبحضور الدكتور حسن رداد، وزير العمل.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار جهود هواوي المتواصلة لدعم التحول الرقمي في مصر، عبر الاستثمار في تنمية المهارات الرقمية للشباب، وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل، وفتح آفاق أوسع أمام الكفاءات المصرية للاستفادة من الفرص المتاحة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وشهد الملتقى مجموعة من الفعاليات التي جمعت المواهب المصرية بالشركات وجهات التوظيف، وشملت التواصل المباشر مع مسؤولي التوظيف، واستعراض قصص نجاح خريجي أكاديميات هواوي، والتعريف بفرص المنح الدراسية والتدريب المقدمة من شركاء الشركة، إلى جانب تنظيم جلسات للتطوير المهني. وتُقام النسخة السابعة على مدار يومين، بما يتيح للطلاب الاستفادة من المزيد من الجلسات المباشرة والتفاعل مع الخبراء والمتخصصين.

كما شملت الفعاليات تكريم الشركاء وتوزيع الجوائز؛ حيث تسلّمت جائزة «أفضل الشركاء الحكوميين» (Top Government Partners Awards) كلٌّ من: الدكتورة هبة عادل، مدير أكاديمية هواوي لمبادرة «أجيال مصر الرقمية» بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتورة إيمان سراج الدين، مدير أكاديميات هواوي بالمعهد القومي للاتصالات، والدكتورة منى هيكل، مدير أكاديمية هواوي بوزارة الشباب والرياضة؛ وذلك تقديرًا للشراكة القيّمة في تنفيذ المبادرات المصرية بمجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما شهد الملتقى تقديم جوائز «أفضل جهات التوظيف المشاركة» (Top Recruiters Awards) وجوائز «أفضل الجامعات» (Top Universities Award).
وعلى هامش الملتقى، وقعت هواوي مذكرة تفاهم مع وزارة العمل بهدف تفعيل «أكاديمية هواوي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وإتاحة الدورات التدريبية الذاتية للمتدربين عبر منصتها الإلكترونية، وتأهيل موظفي قسم تكنولوجيا المعلومات بالوزارة على أحدث التقنيات. وتتضمن المذكرة كذلك تجهيز معمل لمراكز التدريب المهني، وإتاحة فرص تدريبية للطلاب وللخريجين الأوائل من الجامعات المصرية، فضلاً عن تنظيم ورش توعوية بقانون العمل الجديد، ودعم تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في بيئة العمل لتعزيز مهاراتهم الرقمية.
وأكد وزير العمل، الدكتور حسن رداد، أن ملتقى التوظيف السابع لشركة هواوي مصر يمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين الدولة والقطاع الخاص في ربط الشباب بفرص العمل، وتأهيل الكوادر المصرية لمتطلبات الوظائف المستقبلية. وأشار إلى أن مشاركة أكثر من 120 شركة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتخصصات المرتبطة بها تتيح فرصًا للتواصل المباشر بين الباحثين عن العمل وأصحاب الأعمال، والتعرف على احتياجات السوق خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، والشبكات.
وأوضح الوزير أن التحدي لم يعد يقتصر على توفير فرص العمل، بل يمتد إلى إعداد كوادر تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة التطور التكنولوجي وتعزيز تنافسية العمالة المصرية محليًا ودوليًا، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستثمار في الإنسان المصري وتمكين الشباب. وأشار إلى أهمية التعاون مع شركة هواوي مصر في تطوير قدرات الشباب، وتفعيل دور الأكاديميات المتخصصة في التدريب والتأهيل، وربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية للشركات، بالإضافة إلى بحث فرص تدريب أوائل خريجي الجامعات المصرية، والتوعية بالتشريعات العمالية الحديثة، وتعزيز بيئة العمل اللائقة، ودعم دمج ذوي الهمم في سوق العمل على أساس الكفاءة والمهارة وتكافؤ الفرص.
وشدد على أن وزارة العمل تتبنى مبدأ «التدريب من أجل التشغيل»، بما يضمن تحويل التدريب إلى فرص عمل حقيقية ومستدامة، مؤكدًا أن نجاح منظومة التدريب يُقاس بقدرة المتدربين على الالتحاق بفرص عمل مناسبة والاستمرار فيها والتطور المهني من خلالها. ودعا الوزير الشباب إلى مواصلة التعلم واكتساب المهارات الرقمية وإتقان اللغات وتنمية قدراتهم على الابتكار وحل المشكلات، مؤكدًا أن الشهادة التعليمية تزداد قيمتها بما يصاحبها من مهارات عملية وقدرة على التطبيق. واختتم بالتأكيد على أن بناء سوق عمل قادر على مواكبة المستقبل هو مسؤولية مشتركة بين الحكومة ومؤسسات التعليم والتدريب والقطاع الخاص، وأن تكامل هذه الجهود يمثل ركيزة أساسية لتأهيل الكفاءات، وزيادة الإنتاجية، وتوسيع فرص العمل اللائقة، وتحقيق التوازن بين احتياجات الشركات وطموحات الشباب.

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات، في كلمته التي ألقاها نيابة عن المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء القدرات الرقمية للشباب المصري باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لدعم التحول الرقمي وتعزيز تنافسية القطاع، وذلك من خلال منظومة متكاملة تجمع بين التعليم والتدريب المتخصص والتطبيق العملي بالتعاون مع كبرى الشركات التكنولوجية العالمية. ويمثل التعاون بين المعهد القومي للاتصالات وهواوي نموذجًا ناجحًا للتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص؛ حيث أسهم هذا التعاون منذ عام 2020 في تدريب واعتماد أكثر من 2000 مدرب عبر منظومة بنك القدرات (Huawei ICT Talent Bank – ITB)، والذين يقومون بالتدريس لما يزيد عن 135 ألف متدرب في أكثر من 193 أكاديمية للشركة داخل الجامعات المصرية.
وفي إطار «أكاديمية المواهب المصرية» (Egyptian Talents Academy – ETA)، تخرّج أكثر من 6000 متدرب في تخصصات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، والبيانات الضخمة، وشبكات الجيل الخامس. وتستهدف الأكاديمية تدريب 15 ألف شاب في جميع المحافظات على مدار خمس سنوات، فضلاً عن إنشاء 5 معامل متخصصة في الألياف الضوئية بالتعاون مع هواوي. ويأتي ملتقى «HiRE» ليكمل هذه المنظومة من خلال ربط الكفاءات المؤهلة بجهات التوظيف، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للتواصل المباشر مع الشركات وتلبية احتياجات الصناعة.
وقال الدكتور شريف كشك، مساعد الوزير للحوكمة الذكية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي: “لا يقتصر التحول الرقمي في التعليم العالي على رقمنة الخدمات، بل يستهدف تحويل المعرفة إلى مهارات وفرص عمل حقيقية. وتعكس شراكتنا مع هواوي هذا التوجه؛ حيث أسهمت أكاديمياتها لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تدريب أكثر من 135 ألف طالب. وخلال موسم 2025-2026، سجّل أكثر من 98 ألف طالب في مسارات الذكاء الاصطناعي، وأكثر من 70 ألفًا في الحوسبة السحابية، وأكثر من 40 ألفًا في البيانات الضخمة، إلى جانب شبكات البيانات والأمن السيبراني وإنترنت الأشياء. ويأتي ملتقى «HiRE» لربط الخريجين بأصحاب الأعمال وتشجيع الشباب على تطوير مهاراتهم.”
ومن جانبه، قال تشاو ليو تشينج، الوزير المفوض للشؤون الاقتصادية والتجارية بالسفارة الصينية بالقاهرة: “تجمع مصر والصين علاقات صداقة وتعاون تمتد لأكثر من 70 عامًا، ترتكز على الثقة المتبادلة والتبادل والتعاون لتحقيق المنفعة المشتركة. وتواصل الدولتان تعزيز مبادرة الحزام والطريق مع رؤية مصر 2030، بما يدعم تعميق التعاون في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصاد الرقمي. وتُعد هواوي شريكًا موثوقًا لمصر في مسيرتها للتحول الرقمي على مدار 26 عامًا من خلال التزامها بالعمل في مصر ومن أجل مصر. ويجسد ملتقى «HiRE 7» أهمية الربط بين الكفاءات واحتياجات سوق العمل لدعم استراتيجية مصر للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.”
وفي هذا السياق، قال دو يونج، نائب رئيس شركة هواوي مصر: “على مدار أكثر من 26 عامًا في مصر، حرصت هواوي على أن تكون شريكًا فاعلًا في دعم مسيرة التنمية والتقدم. ونؤمن بأن بناء القدرات البشرية وتنمية المواهب يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة؛ فالتكنولوجيا وحدها لا تصنع التقدم، بل تحتاج إلى كفاءات قادرة على توظيفها وتطويرها. ومن هذا المنطلق، نواصل الاستثمار في تأهيل الشباب المصري بما يدعم طموح مصر في أن تصبح مركزًا إقليميًا للمواهب في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.”
ومن جانبه، قال ويليام جنج، رئيس العلاقات الخارجية والشؤون الحكومية والاتصال الاستراتيجي بشركة هواوي مصر: “نحرص في هواوي على بناء منظومة متكاملة لتنمية المواهب تبدأ بالتواصل مع الشباب وتزويدهم بالمهارات التقنية والشهادات المهنية التي تؤهلهم لسوق العمل، وصولاً إلى ربطهم بفرص التوظيف المناسبة. ويأتي ملتقى «HiRE» ليشكل حلقة وصل بين التأهيل والتوظيف، من خلال إتاحة الفرصة أمام المواهب للتواصل مباشرة مع الشركات واستكشاف الوظائف والمسارات المهنية المتاحة.”
وتجمع النسخة السابعة من الملتقى بين الحضور الفعلي والتفاعل عبر الإنترنت بمشاركة 120 شريكًا وإتاحة 2000 فرصة عمل، من خلال منصة افتراضية تستهدف الوصول إلى أكثر من 100 ألف موهبة. وتتيح المنصة للباحثين عن عمل إنشاء ملفات شخصية، ورفع سيرهم الذاتية، واستكشاف الشركات والوظائف المتاحة، والتواصل مع مسؤولي التوظيف، والمشاركة في المقابلات والجلسات عبر الإنترنت. كما تتيح للشركات التعريف بأنشطتها، والإعلان عن الوظائف الشاغرة، واختيار المرشحين المناسبين.
وتوفر أكاديميات هواوي للطلاب فرصًا للتعلم والتدريب في مجالات تكنولوجية متقدمة شملت الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وإنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، والشبكات، وتقنيات LTE والجيل الخامس (5G)، إلى جانب مسارات للحصول على شهادات هواوي المهنية (HCIA وHCIP وHCIE). ومن خلال ملتقى «HiRE»، تمتد هذه الرحلة إلى مرحلة التواصل مع جهات التوظيف لتحويل المهارات المكتسبة إلى فرص مهنية فعلية، مما يدعم طموح مصر في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للمواهب الرقمية.




